محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

61

رسائل المحقق الكلباسى

والوالد يرث عنه فيتاتى الكلام في دلالة النّهى على عدم ترتّب ذلك الأثر ويرشد إلى ذلك ان النزاع لا يختص بالنواهى الشرعيّة والنواهي العرفية ليست مسبوقة بمقتضى الصّحة إلّا انه يبتنى على عموم النزاع في المقام لنواهى العرفية فالمراد بالفساد بالمعنى اللغوىّ إلّا ان يقال إن الفساد عدم الصحّة بالمعنى المتقدّم فمعناه عرفى بناء على ما تقدّم من عرفية معنى الصحّة وبعد ذلك أقول الظاهر أن من يخصّص النزاع بما لو كان للمنهىّ عنه مقتض للصحّة على وجه العموم المطلق انما يشترط سبق المقتضى على النهى وإلّا فلا فرق بين ما لو كان المقتضى متأخرا عن النّهى وما لم لو يوجد له مقتضى للصحّة رأسا لكن على ذلك يشكل القول بدلالة النهي على الفساد فيما ثبت صحة نوعه في كثير من الوارد للجهل بالتاريخ وعدم ثبوت تقدم المقتضى للصحّة على النهى الّا ان يقال إن المقتضى لصحّة العبادات موجود في الكتاب والمقتضى لصحّة المعاملات من نحو قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وغيره موجود في الكتاب أيضا والنواهي انما هي في السنة الوصولية فالمقتضى للصحة مقدّم على النهي إلّا انه مبنىّ على صحة التمسّك باطلاقات والكتاب وعموماته وبعد لما تطرق الاختلال بواسطة تلاحق الأفكار والخيال في سوابق الأيام والأحوال فالآن اجدد المقال بتلخيص وتهذيب ومزيد مقال فنقول ينبغي ان يقال إن النزاع هل يختصّ بما إذا ثبت من الشّرع مقتضى لصحّة المنهىّ عنه أو لا على الاوّل هل يختصّ ثبوت المقتضى لصحّة المنهىّ عنه بما لو ثبت خطاب يقتضى بعمومه المطلق لصحّة المنهىّ عنه أو لا اما الاوّل فخصّص النزاع ثلة من الأواخر كالمحقق القمّى والسيّد السّند النجفي والوالد الماجد ره بما إذا ثبت من الشرع مقتض بصحّة المنهىّ عنه كما ورد الامر بالصّلاة والنهى عن صلاة الحائض والامر بالوفاء بالعقود والنهى عن بعض أصنافها استنادا إلى أن ما لم يثبت مقتض لصحّته فالأصل فيه الفساد وإلى أن الفساد عدم الصّحة ولا يتصوّر عدم الصحّة فيما لم يثبت مقتض لصحّته فلا يتصوّر الفساد فيما لم يثبت مقتض لصحّته فلا يتصوّر ولا جرى سيّدنا على عموم النزاع